عمر فروخ
427
تاريخ الأدب العربي
4 - قيس ولبنى : شعر ودراسة ( جمع وتحقيق حسين نصار ) ، مصر ( مكتبة مصر ) ، الطبعة الثانية 1963 م . * * قيس ولبنى ، تأليف عبد المجيد الدسوقي ، بيروت 1948 م . الأغاني 9 : 180 - 226 ؛ بروكلمان 1 : 43 ، الملحق 1 : 81 ؛ زيدان 1 : 336 - 338 . يزيد بن مفرّغ الحميري 1 - يزيد بن مفرّغ « 1 » الحميري ، واسمه في النسب يزيد بن ربيعة ، كان رجلا من بني يحصب من اليمن ( عرب الجنوب ) ؛ ويبدو أنه كان عبدا للضحّاك بن عبد الأعلى الهلالي فأنعم عليه « 2 » بالعتق . كان ابن مفرّغ في أول أمره منقطعا إلى آل زياد بن أبيه يمدحهم ثم انقلب عليهم وأخذ يهجوهم . وسبب ذلك ، فيما يبدو ، أن ابن مفرّغ لم يكن خالص الودّ لهم فكان يهجوهم سرا ، فعلموا ذلك منه فحقدوا عليه فانقلب هو عليهم وأخذ بهجوهم علنا . لمّا ولي سعيد بن عثمان بن عفّان خراسان ( سنة 56 ه ) اصطحب يزيد ابن مفرّغ ، ولكنّ يزيد آثر عبّاد بن زياد بن أبيه ، وكان على سجستان ، ثم إنه لم يحمده أيضا فهجاه وعاد إلى البصرة . وكان عبيد اللّه بن زياد أخو عبّاد بن زياد واليا على البصرة من قبل معاوية بن أبي سفيان ، منذ سنة 45 ه ( 665 م ) فأخذه وحبسه ثم استأذن معاوية في قتله ، فلم يأذن معاوية « 3 » لعبيد اللّه بالقتل وأذن له بالتعذيب ، فعذّبه ثم سقاه التربذ « 4 » في النبيذ حتى مشت بطنه وهو محمول على بعير يطاف به في أسواق البصرة . فكان الناس يتبعونه صائحين به : « اين جيست ؟ » فيردّ عليهم :
--> ( 1 ) سمي والد يزيد « مفرغا لأنه شرب سقاءين ففرغهما » ( الكامل 211 ) ، وقيل بل « لأنه خاطر على شرب سقاء لبن فشربه حتى أتى عليه » ( الشعر والشعراء 209 ) . ( 2 ) الشعر والشعراء 209 . ( 3 ) في ابن خلكان أن هذه الحادثة كانت في أيام يزيد ( 3 : 313 ) . ( 4 ) التربذ ( بضم فسكون فضم ) ؟